الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
62
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
جنتها يد يزيد الأثيمة ، واللّه يعلم منقلبهم ومثواهم . ألا تعجب من ابن عمر وهو يرى يزيد الكفر والالحاد ، وأباه الغاشم الظلوم ، ومن يتلوهما في الفسوق ، صلحاء لا يوجد مثلهم ؟ ! أخرج ابن عساكر « 1 » من عدّة طرق كما قاله الذهبي « 2 » وذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء « 3 » عن ابن عمر أنّه قال : « أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، ابن عفّان ذو النورين قتل مظلوما يؤتى كفلين من الرحمة ، ومعاوية وابنه ملكا الأرض المقدّسة ، والسفّاح ، وسلام ، ومنصور ، وجابر ، والمهدي ، والأمين ، وأمير العصب ، كلّهم من بني كعب بن لؤي ، كلّهم صالح لا يوجد مثله » . ومن جرّاء هذا الرأي الباطل قتل الصحابيّ بن الصحابي محمد بن أبي الجهم لمّا شهد على يزيد بشرب الخمر ؛ كما في الإصابة « 4 » . كتاب معاوية إلى الحسين عليه السّلام : « أمّا بعد : فقد انتهت إليّ منك أمور لم أكن أظنّك بها رغبة عنها ، وإنّ أحقّ
--> - الكثير منهم فيها بتحريض من مروان بن الحكم ليستأصل شأفتهم حتّى لا تقوم لهم بعد ذلك قائمة ، ففرّ الناس إلى الروضة النبويّة إلّا أنّ مسلم بن عقبة لم يرع حرمة الروضة المقدّسة فسال الدم بين الروضة والمسجد فبلغ قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وبالت الخيل وراثت في الروضة النبويّة ( ما بين القبر والمنبر الّذي هو روضة من رياض الجنّة ) ، فقتل الكثير من أهل المدينة حتّى أنّ المدائني حكى عن الزهري أنّه قتل يومئذ سبعمائة من زعماء قريش ومن الأنصار والمهاجرين والموالي ، ومن غيرهم من النساء والرجال والأطفال والعبيد عشرة آلاف قتيل ؛ انظر منتهى الآمال 2 / 83 - 85 ، الباب السادس من أبواب تاريخ الإمام السجّاد عليه السّلام ] . ( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 39 / 476 و 477 ، رقم 4619 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 16 / 259 ] . ( 2 ) - سير الأعلام النبلاء [ 4 / 38 ] . ( 3 ) - تاريخ الخلفاء : 140 [ ص 195 ] . ( 4 ) - الإصابة 3 : 473 .